من مواجهة المنتخب التونسي والمنتخب البرازيلي

تحليل.. كيف نجح الطرابلسي في إيقاف نجوم السامبا ؟

فرض المنتخب التونسي ليلة أمس التعادل على منافسه البرازيلي الذي دخل المواجهة مدججا بترسانة من النجوم التي تنشط في كبار أندية أوروبا بقيادة المدرب الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي.

ورغم سيطرة منتخب السامبا على أبرز ردهات اللقاء إلا أن الاقتراب من مرمى أيمن دحمان كان أمرا في غاية الصعوبة إذ اعتمد مدرب نسور قرطاج على 3 خطوط دفاعية تتحول إلى كتلتين دفاعيتين في بعض الأحيان مع إغلاق جميع مربعات الملعب وخاصة أنصاف المساحات والتي يتحرك فيها نجم ريال مدريد رودريغو ومهاجم مانشستر يونايتد ماتياس كونيا.

واعتمد الطرابلسي على ثلاثة مدافعين في المحور بقيادة منتصر الطالبي مع التعويل على الثلاثي السخيري وساسي والمجبري في وسط الميدان، لتشكيل كتلة دفاعية متقاربة بهدف الحد من خطورة المهارات الفردية للبرازيليين، ورغم ارتباكهم على مستوى دقة التمريرات، إلا أن مراوغتهم كان أمرا صعبا مما فرض على المدرب المنافس الاعتماد على فتح الملعب من الجناحين عبر جوهرة تشيلسي إيستيفاو الذي كان نجم اللقاء في صفوف فريقه، ونجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور الذي فشل في تشكيل أي خطورة وباءت معظم محاولاته في المراوغة والتسديد بالفشل أمام تألق المدافعين التونسيين.

أما على مستوى الرواقين فعانى الظهيران فاليري والعابدي دفاعيا بسبب الاعتماد الكلي على اللاعبين في الهجمات المعاكسة والتعويل على السرعة التي يتمتعان بها مع اقتراب المهاجمين الياس سعد وحازم المستوري من منطقة وسط الميدان لسحب مدافعي الخصم وخلق مساحات خلفهم وهو ما تسبب في الهدف الأول بعد افتكاك مميز للكرة وانطلاقة خاطفة من العابدي ثم تمريرة مفتاحية في ظهر المدافعين ماركينيوس وميليتاو لينجح المستوري في هز الشباك.

وأمام العجز التام على اختراق دفاعات تونس، عمد البرازيليون إلى التصويب من مسافات بعيدة لكن لم ينجحوا في هز الشباك ووحدها تسديدة رودريغو شكلت خطورة بالغة بعد تنفيذ محكم لركلة حرة مباشرة لكن الحارس دحمان تصدى لها بصعوبة.

ورغم إقحام أنشيلوتي لخمسة لاعبين في الشوط الثاني إلا أن الأمور لم تتغير بل زادت المباراة صعوبة خاصة بعد إهدار لوكاس باكيتا البديل لركلة جزاء إضافة إلى صعود انتحاري للمدافعين كاد أن يتسبب في هدف ثان للتونسيين بعد مرتدة سريعة أنهاها إلياس سعد بتصويبة في غاية الخطورة على بعد سنتيمترات من الحارس بينتو.

أمير الشعري

Leave a Reply